الشيخ محمد آصف المحسني
467
مشرعة بحار الأنوار
المتقدم ولا نصل إلى نتيجته المذكورة ، وهذا البحث هو السؤال عن مكان النزول ولابد من فهمه حتى نعرف المنزل عليه الموجود في ذلك المكان . المنصرف من قوله تعالى : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ومن قوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ . . . فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ هو النزول إلى كرة الأرض ، والليل ليل هذه الكرة والفجر فجرها بالانصراف ، وتؤيده الروايات الدالة على أن المنزل عليه هو الإمام ( ع ) وان كانت غير معتبرة سنداً كما توجد في هذا الباب ( ص 21 و 22 و 23 والروايات من بصائر الدرجات ) وفي رواية ضعيفة عن أبي جعفر ( ع ) عنه ( ص ) : فإنكم سألتموني عن ليلة القدر ولم اطوها عنكم لأنّي لم أكن بها عالماً . . . ص 18 . لكن لابد من رد علمها إلى من صدرت عنه ، فان الروايات عينتها فكيف لا يعلمها النبي الأكرم ( ص ) . لكن في رواية في سندها نوع تردد ومصدرها - مجالس الشيخ ( رحمه الله ) - غير معتبر كما مر : تنزل الملائكة والروح والكتبة إلى السماء الدنيا ، فيكتبون ما هو كائن في امر السنة وما يصيب العباد . . . ص 16 و 17 . وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) . . . تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فتكتبون ما يكون في امر السنة وما يصيب العباد . . . وامر ( ه ) عنده موقوف له وفيه المشيئة فيقدم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب ( الكافي 4 : 157 ) . والروايتان رواية واحدة نقلها الكافي بسند ، والمفيد في أماليه بسند .